المشاركات

مراجعة لكتاب " اعجوبة" ل أر جيه بلاسيو

صورة
 هلاّ وضعنا قاعدة جديدة للحياه..  أن نحاوا دائما أن نكون أكثر طيبة مما ينبغي.. اوغست، ذلك الطفل الذي عانى طول حياته مما لم يختره، و لا يمكن لاحد ان يختاره، هل بامكان أحد ان يختار وجهه؟! كيف لاي انسان، ان يتنمر، على طفل،. انسان آخر، فقط لان شكله لم يعجبه، ذلك ما لم استطع فهمه.  كان اوغست يتجنب الازدحام، الاجتماعات، و المدرسه، كان يكره تحديق الاخرين به، الا يمكنه فقط ان يكون عاديا للحظه، لماذا لم تعطوه فرصة، لماذا لم تعرفوه قبل أن تالموه هكذا؟  كل من نبذه في المدرسة بداية، احبه في النهاية،. لان الشكل مع الايام ستعتاده، و ان كان قلبه كقلب اوغست فستحبه كثيراً، و ستحب ان تحميه من كل البشر الاخرين.  أحببت اوغست كثيرا، كرهت من آلمه و نبذه، كرهت اولفيا قليلا، كيف تمتلكين اخاً كأوغست و تخجلين به، بالله أخبريني؟!   أتمنى ان يمتلأ هذا العالم، بمن يحملون قلباً طيبا، يتحمل كل هذا القبح، ليغدوا عالمنا اكثر اشراقاً و أقل سوداوية.  لا اقدر ان اتجاهل سوء الترجمه، كان المترجم ضائعا بين العربية الفصيحة، و العامية المصريه، مما افقد الكتاب جماليته، لم اقرا اسوأ من هذه...

مراجعة لكتاب " الأميرة الصغيرة" ل فرانسيس هودسون بيرنيت

صورة
 رغم الترجمة السيئة جدا للكتاب، لم ينقص من جماله شيئاً، سارا او سالي، رفيقة طفولتي، وجدتها اليوم. طفلة حلوة، خيالها و احلامها كبيرة،. لدرجة انها اعانتها على تحمل الانسة مينشن و قسوتها، و تحملت الجوع و المهانة بعد وفاة والدها بعيداً في الهند. كيف لطفلة صغيرة ان تكون بكل تلك الروعة، و هذا الذكاء و الكبرياء، رغم عذابها لم تتنازل يوماً عن كبريائها كأميرة.  لم تنسى كل اولئك الذين يتألمون، الجائعون، المقهورون ، فمن يذق ذلك مرة، لا ينسى، و لا ينسى من يتألم، هكذا كانت سارة.. 🌹 

ليتنا لم نكبر قط

صورة
 كنا صغاراً، نحلم ان نكبر، ان نكبر في عالم حكايات spacetoon. كبرنا  و أحببنا اوطاننا، و لكن اوطاننا لم تحبنا و تجبرنا كل يوم على تركها لنعيش و نعمل. كبرنا و املنا أن نجد أميرنا،. لنكمل معه طريق الحياة لكننا ادركنا ليس كل ما يلمع ذهباً. كبرنا وواجهنا الحياة،. كنا نريد الحق و العدالة، ان نساعد كل مظلوم على هذه الارض، لكن للاسف كان الظلم،. الفساد، و المصلحة هي كل ما يسود في حياة الكبار. كبرنا و عرفنا ان قانون الغاب الذي ساد في غابة الذئاب، لا يسود في عالمنا. ان المحسن يكافئ بالنكران، انه لا وجود للحق و العدالة في زمننا هذا، ان من يطالب بالحق، ذليل مهان، ان البشر لا يحبون الحقيقة، يعتقدون ان الكون او حتى الفضائيون يتآمرون عليهم دوماً كبرنا و يا ليتنا لم نكبر، ليتنا بقينا أطفالاً ننتظر بشوق و لهفة كرتوننا المفضل، بقينا نؤمن ان بامكاننا فعل ما نريد، ان شئنا كنا لاعبين كره، رسامين، مغنيين. ليتنا بقينا نشتعل حماساً مع أغاني الاطفال، ليتنا لم نكبر قط.  

مراجعة لكتاب " اورا" ل كارلوس فوينتيس

صورة
 وحده الحب، يبقى مهما تغيرنا و مهما كبرنا،. و مهما مررنا بصعاب، العمر و الوقت لا يؤثران بما هو حقيقي، حتى و ان تاهت دروبنا، و أعمل الوقت فينا معوله، حتى لا تلاشت الاسماد و الاشكال، يبقى شعورنا اتجاه من نحب هو من يعيدنا دوماً اليهم، هكذا هي حال فيليب مونترو و أورا.

مراجعة لكتاب " بجعات برية" ل يونغ تشانغ

صورة
 هنا تلقي الكاتبه الضوء على تاريخ الصين، من خلال تعاقب ثلاثه أجيال، هي و امها و جدتها. ربما ما يمز تاريخ كل الشعوب، تلك النظرة الدونية للمرأة، هي فقط سلعة لا قيمة لها في تلك العصور، و هكذا هي في الصين، كانت تتزوج بدون موافقتها، تكسر اقدامها، لان الرجال يحبون الاقدام الصغيره، ايستحق كائن تحمل ألم كسر عظام القدم؟؟!  كيف لمرأة أن تتحمل أن تكون جارية لرجل، لا تراه الا حينما هو يريد،. يتخذ له العديد من الجواري لمتعته هو، و كما نعرف كانت الجوراي كثيرات في عهد الجواري في كل انحاء العالم. ربما لاول مرة أقرأ عن النشاط الاستعماري لليابان و قسوته، تلك الجزر الهادئه،. لم تكن هادئة سابقاً،. بل احتلت و قسمت الصين و كوريا، و سفكت الدماء و بطشت بالكثير، و دائما يجازى كل صانع بما صنعه. كانت روايه بديعه، عرفتني على تاريخ دولة كالصين،. لكن ربما  تكون الاسماء سواءاً للبشر و للاماكن، هو  العائق لقراءة اي كتاب صيني او كوري، فتتوه في متاهة الاسماء التي من المستحيل ان تستقر في ذاكرتك.

مراجعة لكتاب " البؤساء" ل فيكتور هوغو

صورة
 هذه قراءتي الثانية لهذا العمل الرائع. لا أعلم كيف لفالجان،. تلك القدرة العظيمة لاحتمال هذه القسوة و الظلم، هو الذي كان ذنبه فقط سرقة أرغفة خبز ليسد رمقه و رمق أخته و اطفالها السبعه، اهذه جريمة تستحق السجن ٢٠ عاماً؟! و عندما خرج، لم يساعده أحد، لم يتقبله أحد، الا الاسقف موريل، هو فقط من تقبله، و جعل الخير ينتصر أخيرا على الكره في قلب فالجان. لم يعرف الحب يوماً، الا بعد معرفته و رعايته للصغيرة كوزيت، هي كانت امل حياته،. يعيش لها و لكي تكبر، تحمل الكثير من الهرب و الاهانات. لم ينتقم من احد عندما سنحت الفرصه، لا من تينارديه، ولا من جافيير الذي سامه العذاب. انقذ ماريوس كرمة لكوزيت، لكن ماريوس لم يرد الجميل، كان جاحدا ناكرا كغيره، اهان فالجان،. بعد اعترافه بالحقيقة له. ليموت فالجان اخيرا ، و كل امنيته فقط رؤية كوزيت، كوزيت التي افنى حياته لتعيش هي. يال القسوة، يال الجحود، يال النكران! من ابدع ما خط هوغو،. عمل باق للابد. 

مراجعة لكتاب " مشكلة سبينوزا" ل ارفين يالوم

صورة
 يال هذا الكتاب الرائع، هنا نجح الكتاب ارفين يالوم، بالجمع بين النقيضين، فيلسوف يهودي مطرود من طائفته كاسبينوزا، و بين مختل، مجرم حرم، معاد لليهود ك ألفريد روزنبيرغ، هما عاشا في حقبتين مختلفتين، لكن كما ورد في الكتاب،. كان ألفريد في صغره معجبا ب فلسفة اسبينوزا، كيف له أن يستغل هكذا معلومه، لنسج كتاب بهذا الجمال؟!! بينتو " باروخ" اسبينوزا ، ذلك الفيلسوف، الذي عانى من الحرمان اليهودي في شبابه، لانه احب أن يعبد الله بعقله  فقط، رفض ان ينصاع الى تلك الخرافات و الاصنام التي يبنيها رجال الدين ليحافظوا على مكانتهم، و على خوف الناس منهم و من تلك الخرافات التي يروجونها. انني اتفق مع اسبينوزا، بان الله دوما يعبد بالعقل، لا بكلام رجال الدين، لكنني اختلف معه، بان الله هو من خلق الطبيعه، و ليس هو الطبيعه،. هو من اوجد هذا النظام الكوني الرائع، اختلف معه، بانني ان أحببت الله بكل قلبي، فهو سيحبني، لانه خالقي، و عندما يأخذ مني ما أحبه، فله بذلك حكمة ستتضح مع الايام، اما بخصوص تحويل العقل الى عاطفه، فهذا أمر يصعب تحقيقه على البشر، فالله خلقنا مزيجا بين هذا و ذاك، فبعقلي ادرك وجود الله، و بعاطف...